الميرزا موسى التبريزي
399
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
توضيح ذلك : أنّ المستصحب قد يكون أمرا موجودا في السابق بالفعل ، كما إذا وجب الصلاة فعلا أو حرم العصير العنبيّ بالفعل في زمان ، ثمّ شكّ في بقائه وارتفاعه ، وهذا لا إشكال في جريان الاستصحاب فيه . وقد يكون أمرا موجودا على تقدير وجود أمر ، فالمستصحب هو وجوده التعليقيّ ، مثل : أنّ العنب كان حرمة مائه معلّقة على غليانه ، فالحرمة ثابتة على تقدير الغليان ، فإذا جفّ وصار زبيبا فهل يبقى بالاستصحاب حرمة مائه المعلّقة على الغليان ، فيحرم عند تحقّق الغليان أم لا ، بل يستصحب الإباحة السابقة لماء الزبيب قبل الغليان ؟ ظاهر سيد مشايخنا في المناهل وفاقا لما حكاه عن والده قدّس سرّه في الدرس : عدم اعتبار الاستصحاب الأوّل ، والرجوع إلى الاستصحاب الثاني .